الشيخ محمد علي الگرامي القمي

82

المعلقات على العروة الوثقى

القول في اللباس المشكوك وفيه جهات من البحث : الأولى : في أنّ الشّبهة تارة حكميّة حيث نعلم كون هذا جزءا لذاك الحيوان ولا نعلم أنّه مأكول أو غيره حكما كبعض الحيوانات التي تكون كذلك لتولّده من المأكول وغيره ، أو لعدم الدليل عليه بعنوانه وعدم وجود الأمارات المذكورة في محلّها لتشخيص حكمها كلّيا وأخرى : موضوعيّة وهي تارة في أنّ هذا جزء لذاك الحيوان المعلوم مأكوليّته أو عدمها ، وأخرى نعلم كونها جزءا لذاك ولا نعلم كونه مأكولا لأجل الشّبهة الخارجيّة . وثالثة : لا نعلم كون هذا جزءا لحيوان أصلا ولكن لو كان لكان جزء غير المأكول ورابعة : نشكّ عندئذ أيضا في كونه جزءا لغير المأكول . ويختلف أحكام هذه الصّور على ما يأتي . الثّانية : في أنّ جزئية اللّباس للمأكول لحمه شرط أو كونه ممّا لا يؤكل مانع أو يجمع بين المانعيّة والشّرطية أو عدمه من غير المأكول شرط « 1 » ثم ما المانع ؟ هل هو عنوان غير المأكول أو هو مرآة إلى العناوين التي تحته بنحو العموم الاستغراقي ويختلف ذلك في اجراء الأصل على ما يأتي أو هو مرآة إلى أفراد كلّ نوع لا إلى نفس العناوين النّوعيّة ولعلّه أيضا يختلف حكمه كما يأتي . قد يقال : لا يبتني البحث على كون المقام مانعا أو شرطا كما أنّ الخونساري - مدّ ظله - مع استظهاره الشّرطية أفتى بالجواز . ويمكن اعتبار المانعيّة والشرطية معا على خلاف النائيني - قده - القائل باستحالته ملاكا وخطابا لعدم وصول النوبة إلى المانع مع عدم تمامية المقتضي ولكون الخطاب لغوا . وذلك لإمكان كون العمل ذا مصلحة ملزمة والشرط موجب لكمالها وكان واجب التحصيل وكان المانع مفسدا للعمل . وفي مقام الاثبات أيضا قد يقال عرفا : أوجد العمل هنا ولا توجد هناك ، وكيف كان فلا بدّ من النظر في أدلة الباب . وأسدّ ما في الباب ممّا يمكن التمسك به هو موثقة ابن

--> ( 1 ) - وعلى الاجمال النتيجة هو المانعية لجريان البراءة على ما يأتي .